تَناقُضات محمد شمس الدين في موقفه من العلماء

كشف الرموز المعاصرين 3 مايو 2026 0 قراءة

كان يُثني على الشيخ السعيدان، يُعظِّم علمه ويُحيل الناس إليه، فما باله انقلب عليه وصار منصّةً للهجوم عليه بأبشع التُّهم، حتى فَتح الباب للأشاعرة وغيرهم ليُشاركوه إسقاطَ الشيخ والهجومَ عليه!

ثم عثمان الخميس، كان يُثني عليه أيضًا، يَعترف بعلمه وفضله، حتى إذا ما قال عثمان قولًا شديدًا يُنكر فيه غُلوَّ الحدادية، ثار عليه هذا الرجل وبدأ في اتهامه في دينه، وكأنّ علم الشيخ عثمان بات لا قيمة له لمجرّد كلمةٍ لم تُوافق هواه!

وأمّا العدوي، فكان من قبل يَرى فيه العالِمَ المُخلص، حتى إذا جاء اليوم الذي أَغلق فيه الشيخ الخطّ في وجهه، انقلب عليه فجأة، وسلَّط أتباعَه وصِبيانَه للنيل منه، في جولةٍ جديدة من محاولات التشويه والإسقاط.

القائمة تَطول، فلا يكاد يَثبت هذا الحدّادي على موقفٍ مع أحد. كم من عالم أشاد به، ثم حين خالفه في أمرٍ بسيط، انقلب عليه، وبدأت حملات الهجوم والتجريح! وكأنّما يُريد علماءَ يَتبعونه بلا اعتراض، يَسيرون خلف هواه لا أن يَلزم هو أقوالهم.

كيف تُعقل هذه المُفارقة؟ هل صار اتباع العلماء مشروطًا بأن يَسيروا على خُطى من يَشتهي التفريق والتفريق؟

إنّ هذا الانعزال الفكري والانقطاع عن التوجيه العلمي الثابت يجعلهم كالذين يَنبتون خارجَ جذور الأمّة وأصولها الراسخة.

كلّ المقالات الذبّ عن الأئمة
من الفئة نفسها

مقالات ذات صِلة