تَطوُّر الفِرقة الحدّاديّة عبر الزمن
15 مَحطَّة جَوهريّة من نَشأة الفِرقة على يد محمود الحدّاد إلى اليوم. تَتبَّع الفِكر الحدّادي خُطوة بخُطوة بصِيغةٍ بَصَريّةٍ تَفاعليّة.
مَولد محمود الحدّاد في طنطا
وُلد محمود أحمد الحدّاد في مَدينة طنطا بمحافظة الغربيّة بمصر. عَمل لاحقًا في المُحاسبة قبل أن يَتجه إلى التَّفرُّغ للجَدل والطَّعن.
انتقاله إلى السعودية
انتقل من مصر إلى السعودية، واستَقرَّ في المدينة المنوَّرة. تَلقَّى العلم على بعض المشايخ، وتَستَّر بثَوب السلفيّة.
العمل مع ربيع المدخلي
تَعاوَن مع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في تَتبُّع زلَّات العلماء المُعاصرين والطعن فيهم. كان جُزءًا من المنظومة الجاميّة في المدينة.
الانشقاق عن المداخلة لِغُلوٍّ زائد
انفَصل عن المدخلي، لكنّه لم يُعدِّل من غُلوّه — بل زاد! رأى أنّ المدخلي يَكتفي بتَبديع الأحياء، فأراد التَّوسُّع لِيَطعن في الأموات أيضًا، ومنهم أئمّة الإسلام.
كتابة «الخميس» لتَبديع الألباني
ألَّف محمود الحدّاد كتابًا سَمَّاه «الخميس» لتبديع الإمام مُحمَّد ناصر الدين الألباني — مُحدِّث العصر! وهو عُنوانُ غُلوّه الفاضح وعِلامةُ انحرافه.
دَعا إلى حَرق كُتب النووي وابن حجر!
دَعا محمود الحدّاد إلى حَرق فَتح الباري وشَرح صحيح مسلم وغيرها من كُتب النووي وابن حجر! وَطعن في الإمام أبي حنيفة، وفي ابن تيمية لعَدم تَكفيره الأَشاعرة.
تَصدّى له العلماء وطُرد من السعودية
تَصدَّى له كِبار العلماء: ابن باز، ابن عثيمين، الألباني، بكر أبو زيد، الفوزان. وحذَّروا الأمّة من غُلوّه. وطُرد من السعودية وعاد إلى مصر، وخَفت صَوته. لكن النَّواةَ بَقيت.
تَجدُّد الفِكر في زمن الإنترنت
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ظَهرت طَبقة جديدة تُجدِّد الفِكر الحدّادي بطريقةٍ أَخطر، باستخدام يوتيوب والمَنصّات. سُمّيت «الحدّاديّة المُهَجَّنة».
عبد الله الخُليفي يُؤصِّل للفِكر
برز عبد الله بن فهد الخُليفي (أبو جعفر) كمُؤصِّل فِكري للفِرقة من الكويت. ألَّف كُتبًا مَنهجيّة منها «الترجيح بين أقوال المُعدِّلين والجارحين في أبي حنيفة» و«إثبات الإجماع على كُفر الأَشعرية». يَعمل في الخفاء ويَتّقي.
محمد شمس الدين يَتصدَّر
ظهر محمد السليمان (الشهير بمحمد شمس الدين) كواجهة إعلاميّة قويّة من ألمانيا. جَمع مِئات الآلاف من المُتابعين عبر يوتيوب. كان يُهاجم الحدّاديّة قَديمًا، ثم استَقطبه الخُليفي وصارا في خَندقٍ واحد.
انتكاسة عبد الرحمن دمشقية
انتَكس الدكتور عبد الرحمن دمشقية — صاحب الجُهود السابقة في مُناظرة الشيعة — والتَحَق بالرَّكب الحدّادي. صار يَترك الصلوات في المُهاترات، ويُثبت لله صفاتٍ لم تَرِد (كقَوله «النار حَوَت رِجل الله»).
شمس الدين يُكفِّر السيوطي ويَكاد يُكفِّر النووي
صَرَّح محمد شمس الدين بتَكفير الإمام السيوطي قائلًا: «لن يَغفر الله له ولن يَرحمه!» وكاد يُكفِّر النووي وابن حجر، ويَدعو الأَشاعرة كُلَّهم كُفّارًا. واخترَع مُصطلح «المُدجَّنة» لِوَصف أهل السنّة الذين يَحترمون العلماء.
انكشاف الفَضائح الأخلاقيّة
انفَجرت فَضائح خُلُقيّة وأخلاقيّة لشمس الدين، ولكنّه لم يَتراجَع. صار يَتلاعَب بالأسماء، يُسمّي النووي «القُمَلي» تَنقُّصًا، ويَستخدم ألفاظًا سُوقيّة في حقّ خصومه (مخانيث، فُسَقة، أبو كرش).
الكثيري يُكفِّر شمس الدين بقاعدته!
بَرز عبد الكريم الكثيري كنُسخةٍ أَشدّ غُلوًّا من شمس الدين، وكَفَّر شمس الدين نفسه باستخدام نَفس قاعدة الحدّاديّة! تَحقَّقت السلسلة اللانهائيّة في التبديع — التي حَذَّر منها العلماء — على يد مُؤسِّسي الفِرقة أنفسهم.
الحرب على الدعاة والعلماء
تَستمرّ الفِرقة في حَملاتها على الدعاة والعلماء: عثمان الخميس، مصطفى العدوي، محمد حجاب، زين خير الله، أمين الأنصاري، السعيدان، إياد قنيبي، حسن الحسيني... كُلّ من يَنصح أو يَنتقد يَدخل في دائرة الإسقاط الحدّادي.
المَآل: تَكفير لانهائي
التَّسلسُل اللانهائي الذي حَذَّر منه العلماء، وَقَع فِعلًا بين قِيادات الفِرقة أنفسهم. الكثيري كَفَّر شمس الدين بنَفس قاعدة الفِرقة! هذا أَكبر دَليلٍ على فَساد المنهج من جُذوره.
تَعرَّف على الرموز