محيي الدين (631–676 هـ)

الإمام النووي

يحيى بن شرف النووي، صاحب «شرح صحيح مسلم» و«رياض الصالحين» و«الأربعين النووية»، أجمعت الأمّة على القَبول لكتبه.

ترجمته

الإمام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي. عاش حياةً قصيرة (45 سنة) لكنّها كانت مَشحونة بالعلم والعمل والزهد والورَع. صاحبُ المؤلفات النافعة التي لا يخلو منها بيتُ مسلم: شرح صحيح مسلم، رياض الصالحين، الأذكار، الأربعون النووية، المنهاج، التبيان، وغيرها. أثنى عليه العلماء قاطبةً وترَحَّموا عليه.

شُبهة الحدّاديّة

يُبدِّعه الحدادية بسبب تأويله لبعض صفات الله (متأثِّرًا بالمذهب الأشعري السائد في عصره)، بل وَصل ببعض غُلاتهم — كمحمد شمس الدين — إلى القول بأنه «مات لا يعرف ربه»! وهذا كذبٌ صريح وغلوّ قبيح.

الردّ العلميّ المُنصِف

الردّ العلمي المُنصِف: النووي مجتهدٌ متأوِّل لا معاند، وقد قرَّر شيخ الإسلام ابن تيمية أنَّ المتأوِّل في مسائل الصفات إذا كان حريصًا على اتباع الرسول ﷺ فهو معذورٌ ومأجور على اجتهاده، وخطؤه مغفور. وقد أَطبقت الأمّة على تَلقّي كتبه بالقَبول — وهذا شهادةٌ من الله بالإخلاص والبركة. ومن غُلوّهم العجيب: أنّهم يُسقطون «شرح مسلم» — أعظم شروح صحيح مسلم — بسبب اجتهاد في باب الصفات! فأيّ عدلٍ هذا؟ وأيّ إنصاف؟